وصفات الطب البديل

أحاديث صحيحة عن الحجامة

الحجامة هي أحد الموروثات الشعبية والممارسات الطبية التقليدية في الطب القديم التي أقرها وحثنا عليها نبي الأمة صل الله عليه وسلم في العديد من أحاديث صحيحة عن الحجامة وأوصانا بالتداوي بها للتخلص من الدم الفاسد الذي يعيق الدورة الدموية بالجسم عن أداء مهمتها بنجاح حيث يكون موضع الحجامة هو موضع الداء، وقد ورد في الطب النبوي عن التداوي بالحجامة أن رسول الله صل الله عليه وسلم قد احتجم على هامته وبين كتفيه وعلى قدمه، وروي أيضًا أنه كان لابن عباس ثلاثة من غلمانه يحتجمون ويتقنون الحجامة وفيما يلي سوف نتناول بعض أحاديث صحيحة عن الحجامة وكذلك تناول تاريخها متى عرفها العالم كطريقة للعلاج والتداوي؟ وما هي أنواعها؟ وأخيرًا الفرق بين الدم الناتج عن الحجامة والدم الوريدي في التركيب الكيميائي.

أحاديث صحيحة عن الحجامة:

• عن أنس ابن مالك رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن أمثل ما تداويتم به الحجامة» [رواه الترمذي في الشمائل].

• عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن كان في شيء مما تداوون به خير ففي الحجامة» [رواه أبو داود في سننه]

• عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما مررت ليلة أسري بي بملأ من الملائكة إلا كلهم يقول لي: يا محمد عليك بالحجامة» [رواه ابن ماجة].

• عن أبي كبشة الأنماري قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يحتجم على هامته وبين كتفيه، ويقول: «من أهرق من هذه الدماء فلا يضره أن لا يتداوى بشيء لشيء» [رواه أبو داود في سننه]

• عن جابر بن عبد الله أن أم سلمة زوجة النبي صلى الله عليه وسلم استأذنت رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحجامة، فأمر صلى الله عليه وسلم أبا طيبة أن يحجمها، فقال جابر: حسبت أنه قال (أي أبو طيبة) كان أخاها من الرضاعة، أو أنه كان غلاماً لم يحتلم. [ رواه مسلم في صحيحه من حديث جابر]

• عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من احتجم لسبع عشر وتسع عشر وإحدى وعشرين كان شفاءً من كل داء» [رواه الترمذي في سننه]

• عن ابن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن خير ما تحتجمون فيه يوم سبعة ويوم تسعة عشر ويوم إحدى وعشرين». [رواه الترمذي في سننه].

تاريخ الحجامة:

عرفت الحجامة كطريقة للتداوي منذ 3300 ق.م على يد الآشوريين، وعرفها المصريون القدماء الذين اشتهروا بالطب والتداوي ونقشوها على معابدهم كتخليد لها منذ 2200 عام قبل الميلاد، ومن بعدهم الإغريق الذين خطوا مجموعة من المخطوطات والرسومات توضح طرق الحجامة والأمراض التي تعالجها، وجاء بعدهم العرب أمثال ابن سينا والرازي الذين بينوا من خلال مؤلفاتهم في الطب طريقة استخدام الحجامة وفوائدها للجسم والأمراض التي تعالجها هذه الممارسة الطبية.

وفي العصر الحديث اعتمد كثير من الأطباء في العالم على الحجامة كممارسة طب ناجحة للعلاج حتى أن أغلب الرياضيين العالميين في مجال السباحة وكورة القدم وغيرها من المجالات الرياضة اعتمدوا عليها في تنشيط الدورة الدموية بالجسم واستعادة النشاط والحيوية.

الفرق بين دم الحجامة والدم الوريدي:

أجريت بعد الدراسات والأبحاث العلمية للمقارنة بين الدم الناتج عن عملية الحجامة وبين الدم الوريدي في حالة استخراجه من الجسم من حيث التركيب وقد كانت النتائج مذهلة حين وجد الأطباء أن الدم الناتج عن الفصد أو عملية الحجامة له مكونات مختلفة بشكل كبير حيث يحتوي ذلك الدم على نسبة عالية من حمض اليوريك والدهون الثلاثية والكوليسترول ونسبة عالية من كرات الدم الحمراء ونسبة بسيطة من الصفائح الدموية، أما الدم الوريدي عند مقارنته بدم الحجامة كان يحتوي على نفس عدد كرات الدم البيضاء، وعدد أقل من كرات الدم الحمراء ونسبة أعلى من الصفائح الدموية.

أنواع الحجامة وطريقتها:

يوجد نوعان عرفهما الطب القديم للحجامة ووردت في كتب ابن سينا والزهراوي وأبو الطب أبو بكر الرازي وهي الحجامة الجافة والحجامة الرطبة وهما كالتالي:

• الحجامة الرطبة: وتكون عن طريق تشريط الجلد بمشرط طبي يقوم بعدها المحجم بوضع كاس تم تدفئته عن طريق شمعة فوق الجرح ثم يقوم بالضغط على مكان التشريط حتى ينتفخ داخل الكأس مفرغًا بعض الدماء وفي العصر الحديث تم اختراع آلة خاصة تقوم على سحب الهواء من الكأس مما يساعد في تحسين النتائج وعد الانتهاء من الحجامة يقوم المحجم بإزالة الكاسات وإزالة الدماء التي تصبح في حالة تجلط والتخلص منها وتترك الحجامة الرطبة بعض العلامات بالجلد التي سرعان ما تزول بعد فترة قصيرة، وتكون الحجامة الرطبة في الأماكن التالية (الهامة وهي مقدمة الرأس – اليافوخ وهو وسط الرأس – الأخدعين جانبي العنق – نقرة القفا – مؤخرة الرأس ظاهر القدمين – أعلى الظهر ما بين الكتفين).

• الحجامة الجافة: وهي مشابهة للحجامة الرطبة تمامًا إلا أن المحجم لا يقوم بتشريط الجلد فقط يضع الكاسات على مكان الداء ويبدأ في سحب الهواء وبعد فترة قصيرة يقوم المحجم بإزالة الكاسات، ويستخدم ذلك النوع من الحجامة في الأماكن التي لا تحتمل التشريط مثل الكبد والثدي والطحال والكلى والسرة.