الكمأة ” الفقع” أحد أنواع الفطريات الصحراوية، التي تنمو في شمال إفريقيا والشرق الأوسط ومنطقة البحر المتوسط، تستخدم الكمأة في علاج العديد من الأمراض لها شكل كروي غير منتظم وسطح أملس تتوفر في أشكال وأحجام مختلفة، استخدمها العرب قديمًا في صناعة العديد من الوجبات الشهية واللذيذة وأثبتت الدراسات العلمية الحديثة مدى أهميتها في شفاء العديد من الأمراض وذلك لأنها تحتوي على العديد من الأملاح والمعادن الهامة جدًا للإنسان وفيما يلي سوف نتناول أهمية وفوائد ماء الكمأة “الفقع” والأمراض التي يقوم بعلاجها، وكيفية تحضير ماء الكمأة.

 التركيب الكيميائي لـ الكمأة “الفقع”:

تحتوي الكمأة على العديد من المعادن الضرورية كالصوديوم والبوتاسيوم والكالسيوم والفسفور وغيرها من المعادن الهامة لصحة القلب وأيضا الدماغ، كما تحتوي في مكوناتها على كمية هائلة من البروتين الغني بالأحماض الأمينية والتي تعمل بدورها على سرعة نمو الخلايا، كما يوجد به الدسم بنسبة ضئيلة جدا، وتحتوي أيضا على الأكسجين و النيتروجين والهيدروجين والكربون.

كما أن الكمأة أو الفقع تحتوي على عنصر هام جدا والذي يساعد في علاج اضطراب الرؤية وهذا العنصر هو الريبوفلافين، أو فيتامين  B1 وهذا العنصر لا يعالج اضطراب الرؤية فقط ولكن يساهم بشكل كبير في القضاء على مشكلة تشقق الشفاه، وتتميز الكمأة أيضا باحتوائها على مجموعة من النشويات وأيضا السكريات وغيرها من العناصر الهامة للجسم.

الأمراض التي تقوم الكمأة بعلاجها:

  1. تساعد الكمأة في عاج جميع أمراض العين.
  2. تحارب علامات الشيخوخة.
  3. تعمل على تقوية الأظافر
  4. يعالج مرض الزهايمر.
  5. يشفي من مرض التراخوما.
  6. مفيد لصحة القلب.
  7. يقي من الإصابة بمرض الرمد الحبيبي.
  8. يعمل على تقوية الأجفان.
  9. مفيد لصحة الشعر وتقويته.
  10. يعالج تشقق الشفتين.
  11. يعمل تناولها على تقوية الذاكرة وحدتها.
  12. يعمل على الحد من نزول الدموع من العين بغزارة.

كيفية استخراج ماء الكمأة:

تحضر حبة واحدة من الكمأة ثم نقوم بحفرها من الأعلى بألة حادة، ثم توضع فوق إناء به مجموعة من الفحم المنصهر، وبعد ذلك سوف تلاحظ خروج الماء من الحفرة التي تم حفرها أعلى الكمأة، نقوم بإحضار حقنة طبية يتم تطهيرها وتعقيمها أولاً ثم نقوم بسحب الماء من الكمأة، حتى تمتلأ الحقنة بكل الماء الموجود بداخل الكمأة، وبعد ذلك نقوم بإحضار قطارة نظيفة وقد تم تعقيمها أيضا ثم نقوم بإفراغ الحقنة داخل تلك القطارة، ونقوم بتكرار تلك العملية حتى يتم إفراغ الماء الموجود بالكمأة بالكامل، وبذلك نكون قد حصلنا على ماء الكمأة المفيد في علاج العين والمفيد في علاج العديد من الأمراض.

أنواع الكمأة:

يوجد أنواع عديدة ومختلفة لفطر الكمأة من حيث اللون والحجم، وأيضا المسمى وهي كالآتي:

  1. الجبي: هذا النوع يمتاز بأن حجمه صغير جدا كما أن لونه أسود ويميل إلى اللون الأحمر.
  2. الزبيدي: هذا النوع يمتاز عن غيره بحجمه الكبير والذي يقترب من حجم ثمرة البرتقال، كما أن لونه أبيض.
  3. الخلاسي: هذا النوع أقل في حجمه من الزبيدي ولكنه يمتاز بقيمته الغذائية العالية والتي تتفوق على الزبيدي ، كما أنه ذو طعم لذيذ.
  4. الهوبر: هذا النوع يمتاز بلونه الأسود والذي يتخلله اللون الأبيض، لكنه ذو طعم سيء ورديء ولا يستساغ تناوله، ولذلك فهو من الأنواع التي يقل الإقبال عليها.

الدليل من السنة على أهمية الكمأة في علاج أمراض العين:

ما روي عن الصحابي سعيد بن زيد أنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «الكمأة من المن وماؤها شفاء للعين» [رواه البخاري ومسلم]، وما روي عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه أنه قال: «أخذت ثلاثة أكمؤ أو خمسًا أو سبعًا فعصرتهن فجعلت ماءهن في قارورة فكحلت بها جارية لي فبرئت» [أخرجه الترمذي].

وهذه الأحاديث تثبت بالدليل القاطع أهمية الكمأة في شفاء أمراض العين، وإلا لما أوصى بها النبي صلى الله عليه وسلم في حديثه هذا فهو صلى الله عليه وسلم لا ينطق عن الهوى وإنما هو بوحي من الله، ولولا معرفة الصحابي أبي هريرة رضي الله عنه بقيمتها العلاجية أيضا لما هم بتكحيل أمته بها.

الحالات التي يحذر فيها تناول فطر الكمأة:

  • ينصح بعدم تناول الكمأة من قبل الأشخاص الذي يعانون من مشاكل بالأمعاء أو مشاكل بالمعدة.
  • كما ينصح بتجنب الكمأة في الحالات التي لديها حساسية تجاه فطر الكمأة أو الفطر عموما.
  • من يشتكون من الإصابة بالأمراض الجلدية بجميع أنواعها.

يجب عدم مخالفة تلك التحذيرات الهامة، لإن تجاهلها قد يؤدي إلى حدوث مشاكل صحية تودي بحياة المريض عافانا الله وإياكم، ويجب الأخذ في الاعتبار أنه لابد من طهي فطر الكمأة بصورة جيدة قبل تناولها، لأن تناولها نيئة يؤدي إلى الإصابة بعسر الهضم، كما يحذر بعد أكلها مطهية من تناول الماء البارد لأن هذا يسبب أضرار جسيمة بالمعدة عافانا الله وإياكم.

مما سبق نجد العديد الفوائد العظيمة لهذا الفطر الرائع، نجد أن الله عز وجل قد من على الإنسان بالنعم الكثيرة والتي من الصعب إحصائها، مما يدل على رحمته عز وجل بنا، فالحمد لله على نعمه التي لا تعد ولا تحصى.

عن الكاتب

Eman Samy