التلبينة أو طبوخ الشعير هي من الأطعمة التي وردت في الطب النبوي والتي أوصى بها الرسول صلى الله عليه وسلم، نظرًا لما فيها من فوائد جمة لصحة الإنسان حتى أنه وصفها بأنها تشفي من جميع الأمراض إلا الموت، لذلك فقد اشتهرت التلبينة كعلاج فعال في العديد من الأمراض مثل التخلص من الأرق والاكتئاب، وفرط الحركة للأطفال حيث تحتوي التلبينة على العديد من العناصر الغذائية الهامة والضرورية التي يحتاج إليها الجسم، وهذا ما أثبتته جميع الدراسات والأبحاث العلمية التي تم إجرائها لمعرفة أهمية التلبينة ومدى فوائدها الصحية، وفيما يلي سوف نتناول بالشرح والتوضيح بعض الأمراض التي تفيد التلبينة في علاجها بشكل فعال وكذلك التركيب الكيميائي لتلك الوجبة وكيفية استخدامها في الطب البديل.

الأمراض التي تقوم التلبينة بعلاجها:

تقوم التلبينة بعلاج العديد من الأمراض المزمنة أهمها:

  1. يعادل نسبة السكر بالدم
  2. تعالج التهاب المعدة.
  3. تمنع تصلب الشرايين.
  4. يساعد في تخفيض نسبة الكولسترول.
  5. يعمل على تحسين عملية الهضم.
  6. تعمل على نضارة وبريق الجلد.
  7. تقي من الإصابة بجميع الأمراض السرطانية.
  8. تقي من حدوث التقلصات.
  9. يعالج السمنة وزيادة الوزن.
  10. مفيد لصحة القلب.
  11. تعالج القولون العصبي.
  12. تعمل على زيادة إدرار الحليب.
  13. يعمل على تحسين الحالة النفسية.
  14. تساعد على خروج الماء الزائد من الجسم.
  15. يعالج الإسهال.
  16. تحسن وظائف الكبد.
  17. تعالج مشكلة النمو لدى الأطفال.
  18. مفيد لصحة الدماغ.
  19. يقي من الإصابة بسرطان القولون.
  20. يعالج العدوانية لدى الأطفال.
  21. تعطي الجسم احتياجاته من الطاقة وبشكل آمن.
  22. يساعد على الشعور بالشبع.
  23. يعمل على تقوية الشعر.
  24. تقوي المناعة.

التركيب الكيميائي لـ التلبينة:

تحتوي التلبينة على العديد من العناصر الغذائية الهامة والأملاح والمعادن مثل المنغنيز والذي له دور هام وأساسي في صحة الدماغ، هذا بالإضافة لوجود فيتامين E والذي يعمل بدوره على منع الأكسدة وهو هام جدًا لنضارة البشرة ومحاربة أعراض الشيخوخة، كما تحتوي التلبينة أيضا على مادة السيلينيوم المفيدة لصحة الشعر والعناية بالجلد، وتحتوي أيضا على التربتوفان والذي له دور أساسي في التخلص من الشعور بالأرق، هذا بالإضافة لاحتوائها على البوتاسيوم والمغنسيوم، واللذان يعملان على تحسين الحالة النفسية وارتخاء الأعصاب، كذلك تحتوي التلبينة على مادة النياسين، والثيامين، وعنصر النحاس وغيرها من المواد الأخرى الهامة والضرورية للإنسان.

الدليل من السنة النبوية الشريفة على فوائد التلبينة:

ما رواه البخاري رضي الله عنه عن السيدة عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها أنها قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «التلبينة مجمة لفؤاد المريض، تذهب ببعض الحزن» [رواه الترمذي]، وما روي عنها أيضًا أنها قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «عليكم بالبغيض النافع(التلبينة) فو الذي نفسي بيده إنه ليغسل بطن أحدكم كما يغسل الوسخ عن وجهه بالماء» رواه ابن ماجه.

وفي حديث ثالث عن السيدة عائشة أيضا أنها قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أخذ أهله الوعك، أمر بالحساء فصنع، ثم أمرهم فحسوا منه، والمقصود الحساء هنا هو التلبينة، وما روي عنها أنها كانت إذا مات الميت من أهلها فاجتمع لذلك النساء، ثم تفرقن إلا أهلها وخاصتها، أمرت ببرمة من تلبينة فطبخت، ثم صنع ثريد فصبت التلبينة عليها، ثم قالت: كلن منها، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «التلبينة مجمة لفؤاد المريض، وتذهب ببعض الحزن» [رواه البخاري ومسلم].

طريقة تحضير التلبينة للتداوي بها:

يتم طحن حبوب الشعير أولا بأي أداه من أدوات الطحن، مثل الكبة الكهربائية ثم يأخذ مقدار ملعقتين كبيرتين من ذلك الطحين، ثم توضع بإناء ويتم إضافة كوبان إلا ربع من الحليب إليها وملعقة كبيرة من عسل النحل أو حسب ما تفضل، ويقلب الخليط جيدًا ثم يتم وضعه على النار حتى يتم غليان الخليط، وفي تلك الفترة لا نكف عن التقليب المستمر، وبعد أن يغلي الخليط نقوم بتهدئة النار وتركه لمدة خمس دقائق أخرى على النار وفي أثناء ذلك لا نتوقف عن التقليب المستمر، ثم بعد ذلك يتم رفعه من على النار وسكبه بطبق التقديم، ويقدم.

الحالات التي يحذر فيها تناول التلبينة:

يحذر تناول التلبينة لمن يعانون من التحسس من مادة الجلوتين، وهي إحدى مكونات الشعير التي تسبب الحساسية للبعض، ما عدا ذلك فلا توجد أي موانع أو تحذيرات من تناول التلبينة إلا أن الاعتدال مطلوب في أي شيء لذلك ينصح بعدم الإفراط في تناولها، فيكتفي الإنسان بتناول التلبينة من مرتين لثلاثة مرات أسبوعيًا وذلك لضمان الحصول على مفعول جيد لتلك الوجبة الرائعة ذات الفوائد العظيمة.

مما سبق نرى أن التلبينة تعد من أفضل أنواع الأطعمة لتحسين الحالة النفسية، وأن الله عز وجل أودع بالكون الكثير من النعم التي تعود بالنفع على الإنسان، ومنها تلك النباتات التي تمتلك تركيبات كيميائية لا يمكن أن يضاهيها أي تركيبة دوائية بالعالم لذلك يظل الطب البديل أحد أنواع العلاجات المطلوبة ذات الفاعلية المفيدة للصحة.

 

عن الكاتب

Eman Samy